كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

أوكاه ودعا فيه فلما حضرتهم الصلاة نزلوا فَحَلُّوه فوجدوه لبناً طيباً وفي فمه زبدة"1. وهذا أنزل من تحويل الماء دماً كما فعل موسى بمصر.
53- ومسح عليه السلام بيده المباركة رأس عمير2 بن سعد وبرك فعاش ثمانين سنة لم يشب رأسه3.
وكل ذلك ببركة يد رسول الله صلى الله عليه وسلم / (2/162/ب) وفعل ذلك بغير واحد من المسلمين
__________
1 قال السيوطي في المناهل ص 142: "أخرجه ابن سعد (في الطبقات 1/172) عن سالم بن أبي الجعد مرسلاً".
قلت: سالم بن أبي الجعد الغطفاني، ثقة، وكان يرسل كثيراً، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مائة. (ر: التقريب 1/279) .
2 هو: عمير بن سعد عبيد الأنصاري الأوسي كان يقال له: نسيج وحده واستعمله عمر على حمص، مات في خلافة عمر، وقيل: في خلافة عثمان. ولم يذكر الحافظ في ترجمته أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على رأسه. (ر: الاستيعاب 3/1215، الإصابة 5/32) .
والظاهر أن من وقعت له هذه المعجزة هو: عبادة بن سعد بن عثمان الزرقي رضي الله عنه، وليس عميراً - كما ورد عند المؤلِّف وفي الشفا 1/644 -. وقد صرح بذلك القاري في شرحه للشفا 3/144، والخفاجي في نسيم الرياض 3/145.
وقال السيوطي في المناهل ص 142: "أخرجه الزيبر بن بكار في أخبار المدينة عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد، وسماه عبادة لا عمير". اهـ.
3 ذكره الحافظ في الإصابة 3/81، وقال: "روى الزبير بين بكار في أخبار المدينة من طريق محمّد بن عبد عبادة يسقي، فلم يعرفه عبادة ثم جاء سعد فوصفه له فقال: ذلك رسول الله الْحِق به. فلحقه فمسح رأسه ودعا له، يقال: مات وهو ابن ثمانين سنة وما شاب".اهـ. ثم أشار الحافظ إلى هذه المعجزة في ترجمة عبادة الزرقي 4/29.

الصفحة 807