وجرح عائذ1 بن عمرو يوم حنين2 فسلت الدم عن وجهه ودعا له فكانت له غرة كغرة الفرس ببركة يدنبي الله صلى الله عليه وسلم3.
ومسح على رأس قيس4 بن زيد الجُذامي ودعا له فعاش مائة سنة ورأسه أبيض وموضع كفّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم وما مرت عليه يد رسول الله صلى الله عليه وسلم أسود غربيب، فكان يدعى الأغر5.
__________
1 عائذ بن عمرو بن هلال المزني رضي الله عنه، أبو هبيرة، كان ممن بايع تحت الشجرة سكن البصرة، ومات في إمارة ابن زياد، له ثمانية أحاديث. (ر: الاستيعاب 2/799، الإصابة 4/21) .
2 من الغزوات المشهورة، وكانت في السنة العاشرة من الهجرة، وحنين تصغير حين، وهو واد من أودية مكّة، يقع شرقها بقرابة ثلاثين كيلاً، يسمى اليوم بـ: (وادي الشرائع) . (ر: معجم المعالم الجغرافية ص 107، للبلادي) .
3 أخرجه الحاكم 3/587، 588، والطبراني في الكبير 18/20، من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج عن أبيه عن جده، قال: قال عائذ بن عمرو ... ، وذكر الحديث.
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9/415، قال: "رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم، وعزاه السيوطي في الخصائص 1/449، 450، أيضاً إلى أبي نعيم وابن عساكر بالإسناد السابق.
وعَقَّب الذهبي على الحاكم بقوله: "سمعه زيد بن الحريش منه (أي: من حشرج بن عبد الله) وإسناده فيه مجهولان". اهـ. ولم يبيّن من هما المجهولان.
قلت: المجهول الأوّل، هو: حشرج بن عائذ بن عمرو المزني، قال عنه أبو حاتم الزاري: لا يعرف. (ر: الجرح والتديل 3/295، 296) .
والثاني: هو: عبد الله بن حشرج بن عائذ، قال عنه أبو حاتم الزاري: لا يعرف. (ر: الجرح والتعديل 5/40) .
4 قيس بن زيد بن حباب الجذامي رضي الله عنه، والد نائل بن قيس الشامي، ويقال له: قيس الأغر، ذكره ابن السكن والبخاري وابن حبان والبغوي في الصحابة، ووقع لابن أبي حاتم أن قيس الجذامي ليست له صحبة، وقد ذكره ابن سعد في طبقة أهل الفتح. وقال: "كان سيداً عقد له النبيّ صلى الله عليه وسلم على قومه لما وفد عليه". (ر: الجرح والتعديل 7/98، التجريد 2/26، الإصابة 5/252، 253، التقريب 2/130) .
5 لم يخرجه السيوطي في المناهل ص 143.
قلت: ذكر الحافظ في الإصابة 5/252، في سياق طويل، وقال: "أخرجه ابن منده وأبو عليّ ابن السكن باختصار كلاهما من طريق أبي الحسن أحمد بن عمير بن حوصاء الحافظ عن منصور بن الوليد بن سلمة بن يحيى عن الطفيل بن قيس بن الجذامي عن أبيه أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " الحديث. بتصرف. وسكت الحافظ عن الخبر ولم يتكلم فيه.