وقال في الذين معه على الجبل: "اثبت حراء، فإنما عليك نبيّ وصدّيق وشهيد". فقتل عمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير وطعن سعد1.
وقال لسراقة2:"كيف بك إذا ألبست سواري كسرى؟ ".فلما أُتي عمربهماألبسهماإياه. وقال: الحمدلله الذي سلبهماكسرى وألبسهما سراقة3.
وقال عليه السلام لعمر في سهيل4 بن عمرو حين / (2/167/ب) قالله ما قال: "عسى أن يقوم مقاماً يسرك يا عمر". فقام بمكّة حين بلغه وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطب خطبة يثبت فيها بصائرهم على الإسلام5 وكذلك فعل بالشام أيضاً.
__________
1 تقدم تخريجه. (ر: ص: 757) .
2 سراقة بن مالك بن جعشم الكناني المدلجي رضي الله عنه، قصته مشهورة في الهجرة، له تسعة عشر حديثاً.
3 أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2/158، والبيهقي في الدلائل 6/25، كلاهما من طرق عن الحسن مرسلاً في سياق طويل.
وذكره أيضاً. (ر: السيرة ص 377) ، والحافظ في الإصابة 3/69، عن الحسن ثم قال: وروى ذلك عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن مالك بن جعشم. اهـ.
وقال البيهقي: "قال الشافعي، وإنما ألبسهما سراقة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسراقة - ونظر إلى ذراعيه: كأني بك قد لبست سواري كسرى".
4 سهيل بن عمرو بن عبد شمس القرشي العامري، رضي الله عنه خطيب قريش تولى أمر الصلح بالحديبية، سكن مكّة ثم المدينة، ثم الشام ومات بها سنة 18هـ في طاعون عمواس.
5 أخرجه الحاكم 3/282، وعنه البيهقي في الدلائل 6/367، عن الحسن بن محمّد مرسلاً، ونقله الحفاظ في الإصابة 3/146، عن البيهقي وقال: وروى - أوّله يونس ابن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه عن محمّد بن عمرو بن عطاء، وهو في المحامليات موصول من طريق سعيد بن أبي هند عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها. اهـ.