كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

إلى ما أخبر به عليه السلام من الحوادث التي ستكون ولما تجيء بعد، كقوله: "عمران بيت المقدس / (2/168/أ) خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية"1. وهذا نوع من معجزاته لا يكاد يحصر لكثرته واتساعه.
55- ومن ومعجزاته عليه السلام عصمته من أعدائه على كثرتهم: قال الله له: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: من الآية48] . وقال سبحانه: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: من الآية67] . وقال سبحانه: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: من الآية36] . وقال عزّ من قائلٍ: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئينَ} [الحجر:95] .وقال: {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا} [لأنفال: من الآية30] . الآيات.
قالت عائشة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُحرس حتى نزل قوله: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: من الآية67] . فأخرج عليه السلام رأسه من القبة فقال: أيها الناس انصرفوا فقد عصمني ربّي عزوجل2".
__________
1 أخرجه أحمد في المسند 5/232، 245ت، وأبو داود 4/110، من طريق مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. قال الألباني: صحيح. (ر: صحيح الجامع 2/754،ح:4096أحمد في المسند4096،المشكاة ح: 5424) .
2 أخرجه الترمذي5/234، والحاكم2/313،والبيهقي في الدلائل2/184،كلهم من طريق مسلم بن إبراهيم ثنا الحارث بن عبيد ثنا سعيد الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق عن عائشةرضي الله عنها. قال الترمذي: حديث غريب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
قلت: في إسناده الحارث بن عبيد الإيادي، صدوق يخطئ، من الثامنة. (ر: التقريب 1/142) .
وسعيد بن إياس الجريري، ثقة من الخامسة. اختلط قبل موته بثلاث سنين. (ر: التقريب 1/290) .

الصفحة 838