كتاب تخجيل من حرف التوراة والإنجيل

فوالله ما رفع يده حتى ما خلق الله من شيء أحب إليّ منه صلى الله عليه وسلم1.
ووفد عامر2 بن الطفيل وأربد3 بن قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عامر قال لأربد: أنا أشغل عنك وجه محمّد بالحديث فاضربه أنت. فلما خرجا من عنده ولم يصنع شيئاً، قال: أين ما عزمت عليه؟ قال: والله ما هممت به إلاّ وجدتك بيني وبينه أفأضربك بالسيف؟ 4.
ومن عصمة الله له أن كثيراً من اليهود والكهنة أنذروا به قريشاً ووصفوه لهم وأخبرهم بسطوته / (2/171/أ) بهم وحَضُّوهم على قتله فحماه الله وعصمه من كلّ سوء حتى بلغ فيه كرامته.
قال المؤلِّف: وقد روي عن أفاضل الصحابة أنهم سمعوا ليلة ولادة رسول
__________
1 ورواه ابن هشام معلقاً. (ر: السيرة 4/85) ، وابن عبد البر في الدر بلا سند ص 264، وعنه الحافظ في الإصابة 5/210.
2 عامر بن الطفيل بن مالك العامري ذكره جعفر المستغفري في الصحابة وهو غلط، قال الذهبي: أجمع أهل النقل على أن عامراً مات كافراً وقد أخذته غدة، فكان يقول: غدة كغدة البعير وموت في بيت سلولية. (ر: التجريد1/285، الإصابة 5/127) .
3 أربد بن قيس بن جزء بن خالد العامري، كان أخو لبيد بن ربيعة لأمه، أرسل الله عزوجل عليه وعلى جمله صاعقة فأحرقتهما، فأنْزل الله عزوجل: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [الرعد: من الآية13] ، وقد رثاه أخوه لبيد بأبيات ذكرها ابن إسحاق. (ر: السيرة 4/285-291) ، تفسير ابن كثير 2/524، 525) .
4 أورده البيهقي في الدلائل 5/318، 319، من طريق ابن إسحاق بلا سند. (ر: السيرة 4/284، 285) ، في سياق طويل وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ص 206، 207، من طريق عبد العزيز بن عمران عن عبد الله وعبد الرحمن ابنا زيد بن أسلم عن أبيهما عن عطاء بن يسار عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: ... ، فذكره بنحوه.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7/44، 45: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وفي إسنادهما عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف". اهـ.
قلت: عبد العزيز بن عمران الزهري، المذني، الأعرج، متروك، احترقت كتبه فحدث من حفظه فاشتد غلطه. (ر: التقريب 1/511) ، وأورده ابن عبد البر في الدرر في السير ص 307، 308، بلا سند.

الصفحة 847