كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 4)

٤٩٤٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَدَغَتْ عَقْرَبٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «لَعَنَ اللهُ الْعَقْرَبَ، مَا تَدَعُ مُصَلِّيًا وَلَا غَيْرَهُ إِلَّا لَدَغَتْهُ» ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ وَمِلْحٍ فَجَاءَ يَمْسَحُ عَلَيْهَا وَيَقْرَأُ: قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
٤٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا بَشَّارُ بْنُ قِيرَاطٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، قَدْ جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ، وَسُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ، وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، يَا عَلِيُّ، إِنَّهُ قَدْ كُتِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ فِي الْفِتْنَةِ بَعْدِي» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُقَاتِلُهُمْ وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ آمَنَّا؟ قَالَ: «عَلَى إِحْدَاثِهِمْ فِي دِينِهِمْ، وَهَلَكَ الْمُحْدِثُونَ فِي دِينِ اللهِ» ، قَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ مَخْرَجَكَ إِلَى أُحُدٍ، قَالَ: «أَجَلْ، فَكَيْفَ صَبَرُوا إِذَا خُضِبَّتْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ؟» وَأَشَارَ إِلَى اللِّحْيَةِ وَرَأْسِهِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَمَّا إِذْ بَيَّنْتَ مَا بَيَّنْتَ، فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْطِنِ صَبْرٍ ⦗١٩٧٠⦘ وَلَكِنَّهُ مَوْطِنُ بِشْرٍ وَشُكْرٍ، قَالَ: «أَجَلْ فَاعْتَدَّ لِلْخُصُومَةِ؛ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ أُمَّتِي» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَرْشِدْنِي الْفَلَجَ، قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ قَوْمَكَ قَدْ عَدَلُوا الْهَوَى عَلَى الرَّأْيِ، فَاعْدِلِ الرَّأْيَ عَلَى الْهُدَى، فَإِنَّ الْهُدَى مِنَ اللهِ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، وَالْأَخْذَ بِالشُّبُهَاتِ، يُسْتَحَلُّ الْخَمْرُ بِالنَّبِيذِ، وَالسُّحْتُ بِالْهَدِيَّةِ، وَالْبَخْسُ بِالذَّكَاةِ، وَيُقْتَلُ الْبَرِيءُ لِيَغِيظَ بِهِ الْعَامَّةَ» ، قَالَ: فَمَا هُمْ يَا رَسُولَ اللهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، أَهْلُ فِتْنَةٍ أَمْ أَهْلُ رِدَّةٍ؟ قَالَ: «لَا، بَلْ أَهْلُ فِتْنَةٍ، وَلَوْ كَانُوا أَهْلَ رِدَّةٍ لَبَعَثَ اللهُ مَنْ يَسْتَنْقِذُهُمْ»

الصفحة 1969