كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 4)

عَمْرُو بْنُ غَزِيَّةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ، نَزَلَتْ فِيهِ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: ١١٤]
٥٠٩٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَرَجٍ، ثنا أَبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: ١١٤] ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَمْرِو بْنِ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ يَبِيعُ التَّمْرَ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ تَبْتَاعُ مِنْهُ تَمْرًا فَأَعْجَبَتْهُ، فَلَمَّا وَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ، قَالَ: فِي الْبَيْتِ تَمْرٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا فَانْطَلِقِي مَعِي حَتَّى أُعْطِيَكِ مِنْهُ، قَالَ: فَانْطَلَقَتْ مَعَهُ الْمَرْأَةُ، فَلَمَّا دَخَلَتْ مَعَهُ الْبَيْتَ وَثَبَ عَلَيْهَا، فَلَمْ يَتْرُكْ شَيْئًا مِمَّا يَصْنَعُ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ إِلَّا قَدْ فَعَلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْ، وَقَذَفَ شَهْوَتَهُ، فَلَمَّا قَذَفَ شَهْوَتَهُ نَدِمَ عَلَى صَنِيعِهِ، ثُمَّ اغْتَسَلَ وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَدْرِي مَا أَرُدُّ عَلَيْكَ» ، فَحَضَرَتِ الْعَصْرُ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِتَوْبَتِهِ، فَقَالَ: {أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} [هود: ١١٤] الْآيَةَ
عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ وَقِيلَ: النُّعْمَانُ بْنُ عَمْرٍو، ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَقَالَ: رَوَى حَدِيثَهُ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ: وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَلَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ
٥٠٩١ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ ⦗٢٠٢٦⦘ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: انْتَهَى، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الصَّرْصَرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْزَجَانِيُّ، حَدَّثَنِي حَرَمِيُّ بْنُ حَفْصٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْوَالِبِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: انْتَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الْأَنْصَارِ، قَالَ: وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ كَانَ عُرِفَ بِالْبَذَاءِ وَمُشَاتَمَةِ النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ، زَادَ حَرَمِيٌّ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: وَاللهِ لَا أُسَابُّ رَجُلًا أَبَدًا فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا يَسْتَقُونَ فِي الْحِيَاضِ حَتَّى يَقْدَمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَعَثَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهِمْ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ مِنْ بَطْنٍ مِنْ بُطُونِ الْأَنْصَارِ، فَأَرَادَ أَنْ يَشْرَعَ بَعِيرَهُ فِي الْحَوْضِ، قَالَ: فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: لَا أَدَعُ حَتَّى يَجِيءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْتَجَزَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، قَالَ: فَنَظَرَ هَذَا إِلَيْهِ فَضَحِكَ، فَقَالَ لَهُ الْآخَرُ: يَا فُلَانُ، مَا كُنْتَ هَكَذَا، إِنْ كُنْتَ فَحَّاشًا، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ» ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَا أُسَابُّ أَحَدًا أَبَدًا، قَالَ: فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَأَنَا لَا أُسَابُّ أَحَدًا أَبَدًا

الصفحة 2025