كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 4)
عَوْسَجَةُ بْنُ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيُّ سَكَنَ فِلَسْطِينَ، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحَابَةِ
٥٦٠١ - أَخْبَرَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، كِتَابَةً، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي عُرْوَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَنْزِلُ بِالْمَرْوَةِ، وَكَانَ يَقْعُدُ فِي أَصْلِ الْمَرْوَةِ الشَّرْقِيِّ، وَيَرْجِعُ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَى الدَّوْمَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا الْمَسْجِدُ، وَكَانَ يَدُورُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ، فَسَمِعْتُ جَدِّيَ عُرْوَةَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ حَرْمَلَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِي حِينَ رَآهُ وَأُعْجِبَ بِهِ، وَرَأَى مِنْ قِيَامِهِ مَا لَمْ يَرَ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ بُطُونِ الْعَرَبِ: «يَا عَوْسَجَةُ، سَلْنِي أُعْطِكَ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْهُ
عَنَمَةُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْجُهَنِيُّ حَدِيثُهُ عِنْدَ أَوْلَادِهِ
٥٦٠٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي رُفَيْعُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَنَمَةَ الْجُهَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ ⦗٢٢٥٧⦘ إِنَّهُ لَيَسُوءُنِي الَّذِي أَرَى بِوَجْهِكَ عَمَّا هُوَ؟ قَالَ: فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى وَجْهِ الرَّجُلِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: «الْجُوعُ» ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَعْدُو أَوْ شَبِيهًا بِالْعَدُوِّ، حَتَّى أَتَى بَيْتَهُ فَالْتَمَسَ فِيهِ الطَّعَامَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَخَرَجَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَآجَرَ نَفْسَهُ عَلَى كُلِّ دَلْوٍ يَنْزِعُهَا بِتَمْرَةٍ، حَتَّى جَمَعَ حَفْنَةً أَوْ كَفًّا مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ رَجَعَ بِالتَّمْرِ حَتَّى وَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسِهِ لَمْ يَرِمْ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: كُلْ، أَيْ رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا التَّمْرُ؟» ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَظُنُّكَ تُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ» ، قَالَ: أَجَلْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، وَوَلَدِي، وَأَهِلِّي، وَمَالِي، قَالَ: «أَمَّا لَا فَاصْطَبِرْ لِلْفَاقَةِ، وَأَعِدَّ لِلْبَلَاءِ تِجْفَافًا، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَهُمَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْ هُبُوطِ الْمَاءِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ»
الصفحة 2256