كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 1)
وَأَنَسُ بْنُ الْحَارِثِ ذَكَرَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، فَزَعَمَ أَنَّ عِدَادَهُ فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ، وَأَنَّ حَدِيثَهُ عِنْدَ أَشْعَثَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا يَقْتُلُ بِأَرْضٍ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ فَلْيَنْصُرْهُ» فَقُتِلَ مَعَ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، ذَكَرَهُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذَكَرَهُ فِي الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مِنَ التَّابِعِينَ، وَأَشْعَثُ بْنُ سُحَيْمٍ لَمْ يَعُدُّهُ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَشَاعِثَةِ
أَنَسُ بْنُ حُذَيْفَةَ الْبَحْرَانِيُّ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا أَرْسَلَ عَنْهُ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ
٨٣٨ - مِنْ حَدِيثِ رَبَاحِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شَرَاحِيلَ الْكَلْبِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ حُذَيْفَةَ صَاحِبِ الْبَحْرَيْنِ، قَالَ: كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اتَّخَذُوا بَعْدَ الْخَمْرِ أَشْرِبَةً تُسْكِرُهُمْ، كَمَا تُسْكِرُ الْخَمْرُ، مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، يَصْنَعُونَ ذَلِكَ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ وَالْحَنْتَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ كُلَّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ، وَالْمُزَفَّتُ حَرَامٌ، وَالنَّقِيرُ حَرَامٌ، وَالْحَنْتَمُ حَرَامٌ، فَاشْرَبُوا فِي الْقِرَبِ، وَشُدُّوا الْأَوْكِيَةَ» فَاتَّخَذَ النَّاسُ فِي الْقِرَبِ مَا يُسْكِرُهُمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ ⦗٢٤٤⦘ فِي النَّاسِ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا أَهْلُ النَّارِ، أَلَا إِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلَّ نَقِيرٍ حَرَامٌ، وَكُلَّ مُخَدِّرٍ حَرَامٌ، وَمَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ، وَمَا خَمَّرَ الْقَلْبَ فَهُوَ حَرَامٌ»
الصفحة 243