كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 1)
١١٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَشُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، ثنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " انْطَلِقْ فَنَادِ: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وَإِنَّ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ فَلَا تَصُومُوهُنَّ" لَفْظُ حَجَّاجٍ. رَوَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَمَنْصُورٌ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَمِسْعَرٌ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَحَمَّادُ بْنُ شُعَيْبٍ، وَرَوَاهُ الْحَمَّادَانِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ بِشْرٍ، ح وَرَوَاهُ أَيُّوبُ وَهِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُرْسَلًا
بِشْرُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ اسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ
١١٧٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُنْدَارٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، بِأَصْبَهَانَ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ح وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، ⦗٣٩٠⦘ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ، قَالَ: فَتَخَلَّفَ بِشْرٌ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ، أَمَا لَنَا عَلَيْكَ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا. قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟ قَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ كَئِيبًا حَزِينًا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، وَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» . قَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الْجِسْرُ، فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ» ، فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوَجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ وَجَعَ قَلْبِي، فَمَنْ يَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ سَلَتَ اللهُ أَنْفَهُ وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ، أَمَا إِنَّا لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا، وَعَسَى إِنْ وَلَّيْتَهَا مَنْ لَا يَعْدِلُ فِيهَا أَنْ لَا تَنْجُوَ مِنْ إِثْمِهَا "
الصفحة 389