كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 1)

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَوَاتُهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدْ وَآلِهِ أَجْمَعِينَ
أَخْبَرَنَا: الْكِيَا الْإِمَامُ الْأَجَلُّ السَّيِّدُ الْأَوْحَدُ الْحَافِظُ زَيْنُ الدِّينِ عِمَادُ الْإِسْلَامِ، فَخْرُ السُّنَّةِ، مَجْدُ الْأَئِمَّةِ، ثِقَةُ الْأُمَّةِ، سَيِّدُ الْحُفَّاظِ أَبُو مَنْصُورٍ شَهْرَدَارُ بْنُ شِيرَوَيْهِ بْنِ شَهْرَداَرَ بْنِ شِيرَوَيْهِ الْخِسْرَوِيُّ الدَّيْلَمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَنْ وَالِدَيْهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ بِأَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، فِي شُهُورِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مِهْرَانَ الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ قَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ، الْمَاجِدِ الصَّمَدِ، مُوَقَّتِ الْآجَالِ، وَمُقَدِّرِ الْأَعْمَالِ، وَسَامِعِ الْأَقْوَالِ، وَعَالِمِ الْأَحْوَالِ، مُثَبِّتِ الْآثَارِ، وَوَارِثِ الْأَعْمَارِ، رَافِعِ الْأَخْيَارِ، وَوَاضِعِ الْأَشْرَارِ، مَادِحِ الْأَبْرَارِ، وَقَاصِمِ الْفُجَّارِ، الْبَصِيرِ، السَّمِيعِ، الْعَزِيزِ، الْمَنِيعِ، الَّذِي مَنْ رَفَعَ فَهُوَ الرَّفِيعُ، وَمَنْ وَضَعَ فَهُوَ الْوَضِيعُ، بَيَّنَ وَأَنَارَ، وَاصْطَفَى وَاخْتَارَ، اصْطَفَى الرُّسُلَ وَالْأَنْبِيَاءَ عَلَى سَائِرِ الْبَرِيَّةِ، وَاخْتَارَ أَتْبَاعَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْوَرَى وَالْخَلِيقَةِ، فَجَعَلَ لِكُلِّ نَبِيٍّ أُمَّةً وَأَصْحَابًا، وَلِكُلِّ رَسُولٍ أَنْصَارًا وَأَعْوَانًا، رَفَعَ بِهِمُ الْمَنَازِلَ، وَشَرَّفَ بِهِمُ الْقَبَائِلَ، فَجَعَلَ نِبَّيَنا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيِّدَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَجَعَلَ أُمَّتَهُ سَيِّدَةَ الْأُمَمِ وَالْمَاضِينَ، وَفَضَّلَ أَصْحَابَهُ عَلَى جَمِيعِ تِبَاعِ الْمُرسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ بَعْضَ مُنْتَحِلِي الْآثَارَ، وَمُتَّبِعِي الرِّوَايَاتِ وَالْأَخْبَارِ، أَحَبَّ الْوُقُوفَ عَلَى مَعْرِفَة ِ

الصفحة 5

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text