كتاب معرفة الصحابة لأبي نعيم (اسم الجزء: 2)
٢٣٤١ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ، مِنْ حُلَفَائِهِمْ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ "
٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: " كَانَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ، شَهِدَ بَدْرًا يُكْنَى: أَبَا عَبْدِ اللهِ تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مُنْصَرَفَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قُبِرَ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي: قُبِرَ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ "
٢٣٤٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: " سِرْنَا مَعَهُ يَعْنِي: عَلِيًّا حِينَ رَجَعَ مِنْ صِفِّينَ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ بَابِ الْكُوفَةِ إِذَا نَحْنُ بِقُبُورِ سَبْعَةٍ عَنْ أَيْمَانِنَا، فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هَذِهِ الْقُبُورُ؟ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ تُوُفِّيَ بَعْدَ مَخْرَجِكَ إِلَى صِفِّينَ وَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ فِي ظَهْرِ الْكُوفَةِ وَكَانَ النَّاسُ إِنَّمَا يَدْفِنُونَ مَوْتَاهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ وَعَلَى أَبْوَابِ دُورِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا خَبَّابًا أَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ بِالظَّهْرِ دَفَنَ النَّاسُ فَقَالَ عَلِيٌّ: رَحِمَ اللهُ خَبَّابًا، لَقَدْ أَسْلَمَ رَاغِبًا، وَهَاجَرَ طَائِعًا، وَعَاشَ مُجَاهِدًا، وَابْتُلِيَ فِي جِسْمِهِ أَحْوَالًا، وَلَنْ يُضَيِّعَ اللهُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا. ثُمَّ دَنَا مِنَ الْقُبُورِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، أَنْتُمْ لَنَا سَلَفٌ فَارِطٌ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعٌ عَمَّا قَلِيلٍ لَاحِقٌ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ، وَتَجَاوَزْ بِعَفْوِكَ عَنَّا وَعَنْهُمْ، طُوبَى لِمَنْ ذَكَرَ الْمِعَادَ وَعَمِلَ لِلْحِسَابِ وَقَنَعَ بِالْكَفَافِ، وَرَضِيَ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ "
الصفحة 908