كتاب معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي (اسم الجزء: 1)

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلَالِهِ، وَكَمَا يَقْتَضِيهِ تَتَابُعُ نِعَمِهِ وَأَفْضَالِهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَالرِّسَالَةِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي اسْتَخَرْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَصْرِ أَسَامِي شُيُوخِي الَّذِينَ سَمِعْتُ مِنْهُمْ وَكَتَبْتُ عَنْهُمْ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْحَدِيثَ، وَتَخْرِيجِهَا عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ؛ لِيَسْهُلَ عَلَى الطَّالِبِ تَنَاوُلُهُ، وَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ فِي اسْمٍ إِنِ الْتَبَسَ أَوْ أَشْكَلَ، وَالِاقْتِصَارُ مِنْهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ عَلَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ يُسْتَغْرَبُ أَوْ يُسْتَفَادُ أَوْ يُسْتَحْسَنُ أَوْ حِكَايَةٍ، فَيَنْضَافُ إِلَي مَا أَرَدْتُهُ مِنْ ذَلِكَ جَمْعُ أَحَادِيثَ تَكُونُ فَوَائِدَ فِي نَفْسِهَا، وَأُبَيَّنُ حَالَ مَنْ ذَمَّمْتُ طَرِيقَهُ فِي الْحَدِيثِ بِظُهُورِ كَذِبِهِ فِيهِ أَوِ اتِّهَامِهِ بِهِ أَوْ خُرُوجِهِ عَنْ جُمْلَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ لِلْجَهْلِ بِهِ وَالذِّهَابِ عَنْهُ، فَمَنْ كَانَ عِنْدِي ظَاهِرَ الْأَمْرِ مِنْهُمْ؛ لَمْ أُخْرِجْهُ فِيمَا صَنَّفْتُ مِنْ حَدِيثِي، وَأَنْ أُثْبِتَ أَسَامِي مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ فِي صِغَرِي إِمْلَاءً بِخَطِّي فِي سَنَةِ ثَلَاثِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ، فَأَنَا يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ، فَضَبَطْتُهُ ضَبْطَ مِثْلِي مِنْ حَيْثُ يُدْرِكُهُ الْمُتَأَمِّلُ لَهُ مِنْ خَطِّي

الصفحة 309

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text