كتاب التوبة لابن أبي الدنيا

93 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: «§مَا مِنْ إِنْسَانٍ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ مُتَبَطِّنٌ فَقَارَ ظَهْرِهِ، لَاوٍ عُنُقَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، فَاغِرٌ فَاهُ عَلَى قَلْبِهِ»
§94 - مِنْ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ وَالصَّالِحِينَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ الْمُلُوكِ قَالَ لِبَعْضِ الْحُكَمَاءِ: " الْعَجَبُ لِمَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَجَلَالَهُ كَيْفَ يُخَالِفُ أَمْرَهُ وَيَنْتَهِكُ حُرْمَتَهُ؟ قَالَ الْحَكِيمُ: بِإِغْفَالِ الْحَذَرِ، وَبَسْطِ أَمَدِ الْأَمَلِ، وَبِعَسَى، وَسَوْفَ، وَلَعَلَّ " قَالَ الْمَلِكُ: فِيمَا يُعْتَصَمُ مِنَ الشَّهْوَةِ، وَقَدْ رُكِّبَتْ فِي أَبْدَانٍ ضَعِيفَةٍ، فَفِي كُلِّ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ لِلشَّهْوَةِ حُلُولٌ وَوَطَنٌ، قَالَ الْحَكِيمُ: «إِنَّ الشَّهْوَةَ مِنْ نِتَاجِ الْفِكْرِ، وَقَرِينُ كُلِّ فَكَرَةٍ عِبْرَةٌ، وَمَعَ كُلِّ شَيْءٍ. . . شَهَوَاتُهُ بِالِاعْتِبَارِ وَحَاطَ. . عِنْدَ رِبْقَةِ الْعُدْوَانِ، وَدَحَضَ سَيِّئَ فِكْرِهِ بِإِتْيَانِ -[91]- الصَّبْرِ عَلَى شَهْوَتِهِ، لِمَا يَرْجُو مِنْ ثَوَابِ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ، وَعِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ»

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text