لم يشر بمسبحة اليسرى، لأن سنّتها البسط دائماً (¬1) .
(ثلاثة أخطاء في التّسليم:
أما التسليم: فهو ركن من أركان الصّلاة، وفرض من فروضها، لا تصح إلا به، هذا مذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم (¬2) .
وننبّه على الأخطاء التالية فيه:
[15/22] أولاً: يلاحظ أن بعض المصلّين إذا سلّم يشير بيده اليمنى جهة اليمين، وباليسرى للجهة الثانية، وقد كان الصحابة يفعلونه، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
عن جابر بن سمرة قال: كنا إذا صلّينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قلنا: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله، وأشار بيده إلى الجانبين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما لي أراكم ترفعون أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْس (¬3) .
فاتركوا الرفع، واكتفوا بالتّسليم.
[16/22] ثانياً: يستحب أن يدرج لفظ السلام، ولا يمدّ مدّاً.
قال ابن سيّد النّاس: لا أعلم في ذلك خلاف بين العلماء.
[17/22] ثالثاً: سئل ابن تيمية عن رجل إذا سلم عن يمينه يقول: السلام عليكم ورحمة الله، أسألك الفوز بالجنّة، وعن شماله: السلام عليكم، أسألك النّجاة من النار، فهل هذا مكروه أم لا؟
فأجاب:
¬_________
(¬1) روضة الطالبين: (1/262) وفتاوى النووي: (ص 35) .
(¬2) شرح النووي على صحيح مسلم: (8315) .
(¬3) مضى تخريجه.