كتاب القول المبين في أخطاء المصلين

الإِثم.
فنزاعهم قريب من النّزاع اللفظي، فإن كثيراً من العلماء يطلق القول بالسنّة على ما يذم تاركه شرعاً، ويعاقب تاركه شرعاً، فالنزاع بين الحنفية والشافعية، وبين مَنْ يقول: إنه واجب، نزاع لفظي، ولهذا نظائر متعددة، كما قال ابن تيمية رحمه الله تعالى (3) .
وقال رحمه الله تعالى: ((وأما مَنْ زعم أنه سنة، لا إثم على تاركيه، فهذا القول خطأ)) (4) .
وقال الشوكاني: ((والحاصل: أنه ما ينبغي في مثل هذه العبادة العظيمة، أن يتردد متردد في وجوبها، فإنها أشهر من نار على علم، وأدلتها هي الشمس المنيرة)) (5) .
بعد هذا العرض الموجز، في دحض اعتقاد غير الصواب في حكم الأذان عند عوام الناس، نتعرض – وبإيجاز أيضاً – إلى جملة من أخطاء المؤذّنين، فنقول، والله المستعان، لا ربّ غيره:
[2/23] أوّلاً: رفع الصّوت بالصّلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده، كما جرت به عادةُ
غالب مؤذّني الزّمان، فهو بدعة مخالفة لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - (1) .

الصفحة 173