كتاب القول المبين في أخطاء المصلين

نخلص مما تقدّم إلى: أن نصوص العلماء على اختلاف الأمصار والأعصار على أن الجهر بالنيّة بدعة (¬1) ، ومن قال بسنّيته فقد غلط على الإمام الشافعي.
وعلى هذا الأدلة من السنة النّبويّة.
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصَّلاة بالتّكبير (¬2) .
عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال للمسيء صلاته، عندما قال له: علّمني يا رسول الله. قال له: إذا قمت إلى الصّلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة، فكبّر، ثم
اقرأ بما تيسر معك من القرآن (¬3) .
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - افتتح التكبير في الصلاة، فرفع يديه (¬4) .
فهذه النصوص ومثلها كثير عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تدلّ على افتتاح الصّلاة بالتكبير،
¬_________
(¬1) انظر في ذلك _ على سبيل المثال _: ((الإفصاح)) : (1/56) و ((الإنصاف)) : (1/142) و ((فتح القدير)) : (1/186) و ((مجموع الفتاوى)) : (22/223) و ((مقاصد المكلّفين فيما يتعّبد به لربّ العالمين)) : (ص 123 وما بعدها) .
(¬2) أخرجه مسلم في ((الصحيح)) : (1/357) رقم (498) .
(¬3) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.
(¬4) أخرجه البخاري في ((الصحيح)) : (2/221) رقم (738) .

الصفحة 95