كتاب الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

النصوص والآثار في ذم الجدل والمراء
عن أنس رضي الله عنه، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
" أنا زعيمٌ ببيتٍ في رَبَض (¬1) الجنة لمن ترك الراء (¬2)، وإِن كان مُحِقًّا " (¬3).
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما ضَلَّ قوم بعد هدًى كانوا عليه إِلا أوتوا الجدل "، ثم تلا: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} (¬4) [الزخرف: 58].
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إِن أبغض الرجال إِلى الله تعالى الألَدُّ الخَصِم " (¬5).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: " ومن خاصم في باطل وهو يعلمه، لم يزل في سخط الله حتى ينزع " (¬6).
¬__________
(¬1) مشبَّه بربض المدينة، وهو ما حولها من العمارة.
(¬2) المراء في اللغة: الجدال، وتفسيره: استخراج غضب المجادل، من قولهم: " مريت الشاة "، إذا استخرجت لبنها، انظر: " الآداب الشرعية " لابن مفلح (1/ 18).
(¬3) رواه أبو داود رقم (4800).
(¬4) رواه الترمذي رقم (3250)، وقال: " حسن صحيح "، وابن ماجه رقم (48)، وأحمد (5/ 252). وانظر شرحه في: " فيض القدير " (5/ 453 - 454).
(¬5) رواه البخاري رقم (4523)، رقم (7188)، ومسلم رقم (2668)، وغيرهما.
(¬6) قطعة من حديث رواه أبو داود رقم (3597)، والحاكم (2/ 27)، وصححه، ووافقه الذهبي، وقال المنذري في " الترغيب ": (إسناده جيد) (3/ 152).

الصفحة 263