وعن مالك بن أنس قال: جاء ابن عجلان إلى زيد بن أسلم، فسأله عن شيء، فخلط عليه، فقال له زيد: " اذهب فتعلم كيف تسأل، ثم تعالَ فَسَل " (¬1).
كان ابن سيرين إذا سئل عن مسألة فيها أُغلوطة قال للسائل: (أمسكها حتى تسأل عنها أخاك إبليس) (¬2).
وقال مالك: (قال رجل للشعبي: " إني خبأت لك مسائل "، قال: " اخبأها لإبليس حتى تلقاه، فتسأله عنها ").
وسأل رجلٌ الشعبي عن المسح على اللحية، فقال: " خَلِّلها بأصابعك "، فقال: " أخاف أن لا تَبُلَّها "، قال الشعبي: " إن خِفتَ فانقعها من أول الليل " (¬3).
وسأله آخر: " هل يجوز للمحرم أن يَحُكَّ بدنه؟ " قال: " نعم "، قال: " مقداركم؟ "، قال: " حتى يبدوَ العظم " (¬4).
وعن سعيد بن بشير قال: (كان مالك إذا سئل عن مسألة يظن أن صاحبها غير متعلم وأنه يريد المغالطة، زجره بهذه الآية: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ} [الأنعام: 9].
وسأل عمرو بن قيس مالك بن أنس عن مُحْرِم نزع نابَيْ ثعلب، فلم يرد عليه شيئًا (¬5).
وعن عبد الرحمن بن أبي نُعم أن رجلاً سأل ابن عمر وأنا جالس عن دم البعوض يصيب الثوب؟ فقال له: " ممن أنت؟ " قال: " من أهل العراق "، فقال ابن
¬__________
(¬1) " الجامع " للخطيب (1/ 213).
(¬2) " العقد الفريد " (2/ 91).
(¬3) " المُراح في المزاح " ص (39).
(¬4) " المُراح في المزاح " ص (39).
(¬5) " العقد الفريد " (2/ 91).