عمر: " ها انظروا إلى هذا! يسأل عن دم البعوض (¬1)، وقد قتلوا ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -!!، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إِن الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا " (¬2).
وسأل رجل عمر بن قيس عن الحصاة يجدها الإنسان في ثوبه أو في خفه أو في جبهته من حصى المسجد، فقال: " ارم بها "، قال الرجل: " زعموا أنها تصيح حتى تُرَدَّ إلى المسجد "، فقال: " دعها تصيح حتى ينشقَّ حلقُها "، فقال الرجل: " سبحان الله! ولها حَلْق؟ " قال: " فمن أين تصيح؟ " (¬3).
وعن أيوب قال: سمعت رجلاً قال لعكرمة: " فلان قذفني في النوم "، قال: " اضرِبْ ظلَهُ ثمانين " (¬4).
وعن الأعمش قال: أتى رجل الشعبي، فقال: ما اسم امرأةِ إبليس؟ قال: " ذاك عُرْسٌ ما شهدته " (¬5).
وجاء رجل إلى أبي حنيفة، فقال له: " إذا نزعتُ ثيابي، ودخلتُ النهر أغتسل، فإلى القبلة أتوجَّه أم إلى غيرها؟ "، فقال له: " الأفضل أن يكون وجهك إلى جهة ثيابك لئلا تُسْرَق " (¬6).
¬__________
(¬1) البعوض: جمع بعوضة، وهو صغار البَقِّ.
(¬2) رواه البخاري رقم (3753) (7/ 95 - فتح)، والترمذي رقم (3770) والسياق له، وقال: " حسن صحيح ".
وفي بعض الروايات أنه سئل عن المحرم يقتل الذباب؟ فقال: " يا أهل العراق؛ تسألونا عن قتل الذباب، وقد قتلتم ابن بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " الحديث، وفي رواية: " ما أسالهم عن صغيرة، وأجرأهم على كبيرة!! " الحديث.
(¬3) " العقد الفريد " (2/ 92).
(¬4) " سير أعلام النبلاء " (5/ 19).
(¬5) " السابق " (4/ 312).
(¬6) " المراح في المزاح " ص (43).