الفصل الثاني
خطر الطعن علي العلماء وشؤم الحط من أقدارهم
* الجناية على العلماء خرق في الدين، فمن ثَمَّ قال الطحاوي في " عقيدته ": " وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين -أهلِ الخير والأثر، وأهلِ الفقه والنظر- لا يُذكَرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء، فهو على غير السبيل " (¬1).
قال ابن المبارك: " من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته " (¬2).
وقال أبو سنان الأسدي: " إذا كان طالب العلم قبل أن يتعلم مسألة في الدين يتعلم الوقيعة في الناس؛ متى يفلح؟! " (¬3).
وقال الإمام أحمد بن الأذرعي: " الوقيعة في أهل العلم ولا سيما أكابرهم من كبائر الذنوب " (¬4).
وعن جعفر بن سليمان قال: سمعت مالك بن دينار يقول:
" كفى بالمرء شرًّا أن لا يكون صالحًا، وهو يقع في الصالحين " (¬5).
¬__________
(¬1) " شرح العقيدة الطحاوية " تحقيق الأرناؤوط (2/ 740).
(¬2) " سير أعلام النبلاء " (8/ 408).
(¬3) " ترتيب المدارك " (2/ 14 - 15).
(¬4) " الرد الوافر " ص (197).
(¬5) " شعب الإيمان " للبيهقي (5/ 316).