كتاب الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

* والطاعنون في العلماء لا يضرون إلا أنفسهم، وهم يستجلبون لها بفعلتهم الشنيعة أخبث الأوصاف {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] وهم من شرار عباد الله؛ بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن عبد الرحمن بن غَنْم يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " خيار عباد الله الذين إِذا رُؤوا ذُكر الله، وشرار عباد الله المشَّاؤون بالنميمة، المفرِّقون بين الأحبَّة، الباغون للبرآء العنت " (¬1).
- وهم مفسدون في الأرض، وقد قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ} [يونس: 81].
- وهم عرضة لحرب الله تعالى، القائل في الحديث القدسي: " من عادى لي وليًّا، فقد آذنته بالحرب " (¬2).
- وهم متعرضون لاستجابة دعوة العالم المظلوم عليهم، فدعوة المظلوم -ولو كان فاسقًا- ليس بينها وبين الله حجاب، فكيف بدعوة ولي الله الذي قال فيه: " ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه " (¬3)؟!
قال الإمام الحافظ أبو العباس الحسن بن سفيان لمن أثقل عليه: " ما هذا؟! قد احتملتك وأنا ابن تسعين سنة، فاتق الله في المشايخ، فربما استجيبت فيك دعوة " (¬4).
ولما أنكر السلطان على الوزير نظام الملك صرف الأموال الكثيرة في جهة
¬__________
(¬1) رواه الإمام أحمد في " مسنده " (4/ 227)، وهو محتمل للتحسين، انظر: " غاية المرام " للألباني رقم (434)، و " الضعيفة " رقم (1861).
(¬2) رواه البخاري في " صحيحه " (7/ 190) وابن ماجه رقم (3989).
(¬3) رواه البخاري في " صحيحه " (7/ 190) وابن ماجه رقم (3989).
(¬4) " سير أعلام النبلاء " (14/ 159).

الصفحة 320