كتاب إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون

تَبِيعًا جَذَعًا أَوْ جَذَعَةً، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ سَائِمَةٍ وَحْدِهَا شَاةً، وَأَنَّهَا فَرِيضَةُ اللَّهِ الَّتِي فَرَضَ عَلَى الْمُؤْمِنيِنَ فِي الصَّدَقَةِ، فَمَنْ زَادَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ وَأَشْهَدَ عَلَى إِسْلامِهِ، وَظَاهَرَ الْمُؤْمِنيِنَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ، لهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ، وَلَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ وذَمَّةُ رَسُولِهِ.
وَإِنَّهُ مَنْ أَسْلَمْ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُؤْمِنيِنَ، لَهُ مَا لَهُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ وَمَنْ كَانَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ فَإِنَّهُ لا يُرَدُّ عَنْهَا وَعَلَيْهِ الْجِزْيَةِ: عَلَى كُلِّ حَالِمٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى حُرٍ أَوْ عَبْدٍ دِينَارٌ وَافٍ مِنْ قِيمَةِ الْمُعَافرِ أَوْ عِوَضَهُ ثِيَابًا.
فَمَنْ أَدَّى ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ لَهُ ذِمَّةَ اللَّهِ وَذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَمَنْ مَنَعَهُ فَإِنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
أَمَّا بَعْدُ: فَإِن رَسُولَ اللَّهِ مُحَمَّدًا النَّبِيِّ أَرْسَلَ إِلَى زُرْعَةَ ذِي يَزَنَ، أَنْ إِذَا أَتَاكُمْ رُسُلٌ فَأَوْصِيكُمْ بِهِمْ خَيْرًا، مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ،

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text