كتاب إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون

الْقُرْآنَ وَيُثَقِّفَهُمْ فِيهِ، وَيَنْهَى النَّاسَ، وَلا يَمَسَّ أَحَدٌ الْقُرَآنَ إِلا وَهُوَ طَاهِرٌ، ويُخْبِرَ النَّاسَ بِالَّذِي لَهُمْ وَالَّذِي عَلَيْهِمْ، وَيَليِنَ لِلنَّاسِ فِي الْحَقِّ، وَيَشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فِي الظُّلْمِ، فَإِنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ وَنَهَى عَنْهُ، فَقَالَ: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: 18] وَيُبَشِّرَ النَّاسَ بِالْجَنَّةِ وَبِعَمَلِهَا، وَيُنْذِرَ النَّاسَ بِالنَّارِ وَبِظُلْمِهَا، وَيَسْتَأْلِفَ النَّاسَ حَتَّى يُفَقَّهُوا فِي الدِّينِ، وَيُعَلِّمَ النَّاسَ مَعَالِمَ الْحَجِّ وَسُنَنَهُ وَفَرائِضَهُ، وَمَا أمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَالْحَجَّ الأَكْبَرَ، وَالْحَجَّ الأَصْغَرَ وَهُوَ الْعُمْرَةُ , ويَنْهى النَّاسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ صَغِيِرٍ، إِلا أَنْ يَكُونَ ثَوْبًا وَاحِدًا يَثْنِي طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَيِنْهَى أَنْ يَحْتَبِي أَحَدٌ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَنْهَى أَنْ يَقُصَّ أَحَدٌ شَعْرَ رَأْسِهِ فِي قَفَاهُ، ويَنْهَى إِذَا كَانَ بَيْنَ النَّاسِ هَيْجٌ، عَنِ الدُّعَاءِ إِلَى الْقَبَائِلِ وَالْعَشَائِرِ، وَلْيَكُنْ دُعَاؤُهُم إِلَى اللَّهِ وَحْدَهَ لا شَرِيكَ لَهُ، فَمَنْ لمْ يَدَعُ إِلَى اللَّهِ وَدَعَا إِلَى الْعَشَائِرِ وَالْقَبَائِلِ، فَلْيُقْطَعُوا

الصفحة 139

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text