كتاب تحقيق الآيات البينات في عدم سماع الأموات
(1) قلت: ذكر ذلك في " الأهوال " (ق 83 / 2) وهو كما قال وقد بينت ذلك في " الضعيفة " (4493) وأشد ضعفا منه ما أخرجه عبد الرزاق في " المصنف " (6723) عن زيد بن أسلم قال: مر أبو هريرة وصاحب له على قبر فقال أبو هريرة: سلم. فقال الرجل أسلم على القبر؟ فقال أبو هريرة: إن كان رآك في الدنيا يوما قط إنه ليعرفك الآن. قلت: ففيه يحيى بن العلاء وهو وضاع(2) أي كلام الآلوسي في " روح المعاني "
(3) (ج 7 / 242 - فتح الباري) وكذا مسلم وقد مر تخريجه قريبا
(4) الأصل: " في الكلام على " ولعل الصواب ما أثبتنا
(5) يلاحظ القارئ أن كلا من ابن عمر وعائشة Bهما قد حفظ عنه A في هذه القصة قوله: (الآن) على ما بينهما من الاختلاف في ضبط تمام قوله A مع إمكان الجمع كما تقدم بيانه (ص 29) وقد مضى حديث ابن عمر مع تخريجه (ص 28)
(6) أي " فتح الباري " (7 / 243)
[70]
" وقال السهيلي ما محصله: إن في نفس الخبر ما يدل على خرق العادة بذلك للنبي A لقول الصحابة له: أتخاطب أقواما قد جيفوا؟ فأجابهم (1) قال: وإذا جاز أن يكونوا في تلك الحالة عالمين [جاز] أن يكونوا سامعين وذلك إما بآذان رؤوسهم على قول الأكثر أو بآذان قلوبهم. قال: وقد تمسك بهذا الحديث من يقول: إن السؤال يتوجه على الروح والبدن. ورده من قال: إنما يتوجه على الروح فقط بأن الإسماع يحتمل أن يكون لأذن الرأس ولأذن القلب فلم يبق فيه حجة
قلت (2) : إذا كان الذي وقع حينئذ من خوارق العادة للنبي A لم يحسن التمسك به في مسألة السؤال أصلا
وقد اختلف أهل التأويل في المراد ب {الموتى} في قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى} وكذلك المراد ب {من في القبور} فحملته عائشة على الحقيقة وجعلته أصلا احتاجت معه إلى تأويل قوله E: " ما أنتم بأسمع لما أقول منهم " وهذا قول الأكثر. وقيل هو مجاز والمراد ب {الموتى} وب {من في القبور} الكفار شبهوا بالموتى وهم أحياء والمعنى من هم في حال الموتى [أو في حال] من سكن القبر. وعلى هذا لا يبقى في الآية دليل على ما نفته عائشة رضي الله تعالى عنها والله تعالى أعلم ". انتهى ما قاله الحافظ ابن حجر بلفظه (3)