كتاب الأدب المفرد بالتعليقات
مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ أَوَلَا تَحْمَدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ أَخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ فَتُصَدِّقُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كُفِيتُمُ الْبَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا نَبِيٌّ قَط فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ مَا يَرَوْنَ أَنَّ دِينًا أفضلُ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ فَجَاءَ بفُرقان فرَّق بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وفرَّق بِهِ بَيْنَ الْوَالِدِ وَوَلده حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرَى والدَه أَوْ ولدَهُ أَوْ أَخَاهُ كَافِرًا وَقَدْ فَتْحَ اللَّهُ قُفْل قَلْبِهِ بِالْإِيمَانِ ويعلمُ أنَّه إِنْ هَلك دَخَلَ النَّارَ فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ وَأنَّهَا لِلَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ) (¬1)
صحيح - «الصحيحة» (2823) .
48- بَابُ مَنْ دَعَا لِصَاحِبِهِ أَنْ أكثِر مَالَهُ وولده
88 - عن أنس - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَمَا هُوَ إِلَّا أَنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَنَا: (أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ؟) وَذَاكَ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَأَيْنَ جَعَلَ أَنَسًا مِنْهُ؟ فَقَالَ جَعَلَهُ عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا، ثُمَّ دَعَا لَنَا أَهْلَ
¬_________
(¬1) - (سورة الفرقان: 74)
الصفحة 50