كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

البطُّ (¬1) وقطع السلع مع الأمن" (¬2) اهـ.
وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله-: قوله: "لو لم يكن واجبًا لما جاز للخاتن الإقدام عليه إلى آخره (¬3)، ينتقض بإقدامه على قطع سلعة، وتفتح غدة في الجسد، أو خُرَّاج في العنق، والعضو التالف، وقلع السن، وقطع العروق ... ، فيجوز الإقدام على ما يباح للرجل قطعه فضلاً عما يستحب، ويسن وفيه مصلحة ظاهرة" (¬4) اهـ.
وهذه العبارات التي نص عليها هؤلاء الفقهاء الأجلاء -رحمهم الله- تدل دلالة واضحة على إجازتهم لمهمة القطع الجراحي بنوعيه الضروري، والحاجي.
فأما الضروري فقد صرح به الإمام ابن رشد الجد من المالكية -رحمهم الله- بقوله: "إن كان خوف الموت من بقاء يده ... " اهـ. وكذلك صرح به الإمام ابن قدامة من الحنابلة -رحمهم الله- بقوله: " ... فإنه يخاف الهلاك" اهـ.
وأشار إليه فقهاء الشافعية -رحمهم الله- بقولهم: "فإنه يخاف الهلاك" اهـ.
وأشار إليه فقهاء الحنفية -رحمهم الله- بقولهم: "لئلا تسري" اهـ.
¬__________
= معجم المؤلفين، عمر كحالة 13/ 289.
(¬1) بطُّ الجرح: شقه. المصباح المنير للفيومي 1/ 51.
(¬2) مغني ذوي الأفهام لابن عبد الهادي 29، 30.
(¬3) هذا القول دليل للقائلين بوجوب الختان أورده الإمام ابن القيم -رحمه الله- لمناقشته.
(¬4) تحفة المودود لابن القيم 135.

الصفحة 301