كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

- صلى الله عليه وسلم -: "إن كسر عظم المؤمن ميتًا مثل كسر عظمه حيًا" (¬1).
وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها بزيادة: "في الإثم" (¬2).
وجه الدلالة:
أن الحديث دل على أن حرمة جثة الميت كحرمتها في حال الحياة، وكما لا يجوز شق بطن الحامل في الحياة كذلك لا يجوز بعد موتها (¬3).
(2) دليلهم من العقل:
استدل أصحاب هذا القول بالعقل من وجهين:
الوجه الأول:
أن في شق بطن الحامل على هذا الوجه انتهاكًا لحرمة متيقنة (¬4) لإبقاء حياة موهومة (¬5).
الوجه الثاني:
أنه (¬6) لو خرج حيًا فالغالب المعتاد أنه لا يعيش (¬7).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه.
(¬2) رواه ابن ماجة في سننه 1/ 516، وفي إسناده راو مجهول. انظر إرواء الغليل للألباني 3/ 215، 216.
(¬3) هذا الحديث احتج به الإمام أحمد -رحمه الله- على حرمة شق بطن الحامل لإنقاذ جنينها. انظر المبدع لابن مفلح 2/ 279، كشاف القناع للبهوتي 2/ 169.
(¬4) المراد بالحرمة المتيقنة حرمة جسد الحامل الميتة.
(¬5) المراد بالحياة الموهومة حياة الجنين في بطن أمه.
(¬6) الضمير عائد إلى الجنين.
(¬7) ذكر هذين الوجهين العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح =

الصفحة 324