كتاب أحكام الجراحة الطبية والآثار المترتبة عليها

المستشفيات ففتح الباب للقول باعتبار هذه العلامة موجبة للحكم بالوفاة سيؤدي إلى خطر عظيم، فينبغي قفله صيانة للأرواح (¬1) التي يعتبر حفظها مقصدًا ضروريًا من مقاصد الشريعة الإسلامية ... والله أعلم (¬2).

المسالة الثانية: هل يجوز نقل الأعضاء من الشخص الميت أو الحي وزرعها في الإنسان الحي:
اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية.
وهو قول الشيخ الشعراوي (¬3)، والغماري (¬4)، والسنبهلي (¬5)، والسقاف (¬6)، والدكتور عبد السلام عبد الرحيم السكري (¬7)، والدكتور
¬__________
(¬1) المصدر السابق.
(¬2) الموافقات للشاطبي 2/ 10، المستصفى للغزالي 1/ 287.
(¬3) هو: الشيخ محمد المتولي الشعراوي المفسر المشهور، كتب عن حكم هذه المسألة وموقفه منها مقالاً بعنوان: "الإنسان لا يملك جسده فكيف يتبرع بأجزائه أو يبيعها؟ "، نشر في جريدة اللواء الإسلامي العدد 226 تاريخ الخميس 27 جمادى الآخر سنة 1407 هـ.
(¬4) هو الشيخ عبد الله بن الصديق الغماري من العلماء المعاصرين، وقد ألف في هذه المسألة رسالة بعنوان: "تعريف أهل الإسلام بأن نقل العضو حرام".
(¬5) هو الشيخ محمد برهان الدين السنبهلي مؤلف معاصر له إسهامات في بحوث القضايا الفقهية المعاصرة. انظر قوله في مؤلفه: قضايا فقهية معاصرة 67.
(¬6) هو الشيخ حسن بن علي بن هاشم السقاف الحسيني، ألف في المسألة رسالة بعنوان: "الامتناع والاستقصاء لأدلة تحريم نقل الأعضاء".
(¬7) أستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، له كتاب بعنوان: "نقل وزراعة الأعضاء الآدمية من منظور إسلامي" خلص فيه إلى تحريم نقل الأعضاء مطلقًا.

الصفحة 354