ومنها أيضًا: "الانتفاع بأجزاء الآدمي لم يجز قيل: للنجاسة، وقيل: للكرامة وهو الصحيح ... " (¬1) اهـ.
(6) وقال ابن عابدين -رحمه الله-: " والآدمي مكرم شرعًا، ولو كان كافرًا، فإيراد العقد عليه وابتذاله به، وإلحاقه بالجمادات إذلال له وهو غير جائز وبعضه في حكمه، وصرح في فتح القدير ببطلانه" (¬2).
وقال أيضاً: "ويبطل بيع رجيع آدمي، وكل ما انفصل عنه كشعر وظفر لأنه جزء الآدمي ولذا وجب دفنه" (¬3) اهـ.
ب- فقهاء المالكية:
قال الصاوي -رحمه الله- (¬4): "إن كسر عظام الميت انتهاك لحرمته" (¬5) اهـ.
وقال أيضًا: "فإن بقي شيء من عظامه فالحرمة باقية لجميعه، فلا يجوز استخدام ظفر الميت، ولا جزء منه، ولا شعره لأن هذه الأجزاء محترمة وفي أخذها انتهاك لحرمتها" (¬6) اهـ.
وقال صاحب جواهر الإكليل في شرحه: "والمنصوص المعول
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 5/ 354.
(¬2) حاشية ابن عابدين 5/ 58.
(¬3) المصدر السابق، 5/ 58، 6/ 385.
(¬4) هو الشيخ أحمد بن محمد الصاوي المالكي ولد -رحمه الله- بمصر سنة 1175 هـ، وهو من شارك في علوم مختلفة، توفي -رحمه الله- بالمدينة في سنة 1241 هـ وله مصنفات منها: بلغة السالك لأقرب المسالك، وحاشية على شرح الدردير في علم البيان، وحاشية على تفسير الجلالين. معجم المؤلفين لعمر كحالة 2/ 111.
(¬5) بلغة السالك للصاوي 1/ 424.
(¬6) المصدر السابق 1/ 432.