قولين:
القول الأول يلزمه ضمان ذلك الضرر:
وهو مذهب الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4) -رحمهم الله-.
القول الثاني لا يلزمه ضمان ذلك الضرر:
وبه قال الإمام ابن حزم الظاهري (¬5) وبعض فقهاء الحنابلة (¬6) -رحمهم الله-.
الأدلة:
أولاً دليل القول الأول:
أن الأصل يقتضي إيجاب الضمان، فإذا أذن المكلف كان مسقطًا لحقه بذلك الإذن، وإذا لم يأذن بقي حكم الأصل الموجب للتضمين (¬7).
¬__________
(¬1) تكملة البحر الرائق للطوري 8/ 33، الفتاوي الهندية 5/ 357.
(¬2) العقد المنظم للحكام لابن سلمون 2/ 80 بهامش التبصرة، تبصرة الحاكم لابن فرحون 2/ 243.
(¬3) روضة الطالبين للنووي 9/ 164، 165، ونسب هذا القول إليهم الدكتور أحمد محمد إبراهيم في مقاله: مسئولية الأطباء مجلة الأزهر المجلد 19 عدد ذي القعدة ْعام 1367 هـ. وعزاه إلى المهذب للشيرازي 2/ 306.
(¬4) المغني والشرح الكبير لابن قدامة 6/ 121، قال في الإنصاف: "يشترط لعدم الضمان في ذلك أيضًا وفي قطع سلعة ونحوه إذن المكلف، أو الوالي، فإن لم يأذنا ضمن على الصحيح من المذهب، وعليه الأصحاب" اهـ. الإنصاف للمرداوي 6/ 75.
(¬5) المحلى لابن حزم 10/ 444.
(¬6) الإنصاف للمرداوي 6/ 75.
(¬7) هذا الدليل مفهوم من كلام الإمام ابن قدامة وابن القيم -رحمهما الله-. انظر =