كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

149…
وفي إسناده زهير بن محمد التميمي، تكلم العلماء في رواية الشاميين عنه (1)، لكن حديثه هذا من رواية أبي عامر العقدي البصري عنه، وقد قال الإمام أحمد: (( .... أما رواية أصحابنا عنه فمستقيمة، عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر، أحاديث مستقيمة صحاح ... )) (2).
وقال ابن كثير - رحمه الله - ((تفرد به أحمد وإسناده جيد، وصححه الحاكم)) (3).
لكن الحديث من رواية زيد بن أسلم عن جابر، وقد قال ابن معين: ((لم يسمع زيد بن أسلم من جابر)) (4).
وقال ابن أبي حاتم: ((سمعت علي بن الحسين بن الجنيد يقول: ((زيد بن أسلم عن جابر مرسل)) (5).
فالإسناد ضعيف بسبب الانقطاع بين زيد وجابر.
ورواه الطبراني في ((الأوسط)) (6) من طريق أحمد بن يحيى بن زهير التستري وحمزة بن داود الثقفي، كلاهما عن جعفر بن النضر الواسطي، قال: حدثنا علي بن عاصم، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أهل المدينة اذكروا يوم الخلاص) قالوا: وما يوم الخلاص؟، قال: (يقبل الدجال حتى ينزل بذباب، فلا يبقى بالمدينة مشرك ولا مشركة ولا كافر [ولا كافرة] ولا منافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة الا خرج اليه، ويخلص المؤمنون، فذلك يوم الخلاص).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن سعيد الجريري الا علي بن عاصم)).
وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، علي بن عاصم الواسطي ((صدوق يخطئ
__________
(1) انظر تهذيب الكمال للمزي: (416/ 9 - 417)، وتهذيب التهذيب لابن حجر: (349/ 3 - 350).
(2) المزي: تهذيب الكمال: (417/ 9). (3) الفتن والملاحم: (89/ 1).
(4) تاريخ ابن معين برواية الدوري: (219/ 3 رقم: 1013).
(5) المراسيل: (ص: 64).
(6) المعجم الأوسط: (93/ 3 رقم: 2186)، وما بين المعقوفتين سقط من المطبوعة واستدركتها من المخطوطة (1/ق 119/ب) وانظر أيضاً (1/ق 201/أ).

الصفحة 149