كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
155…
ولهذا فإسناد الحديث ضعيف بسبب عنعنة قتادة، لكن له شواهد يتقوى بها من حديث جابر وغيره (1، وهو وإن كان موقوفاً على حذيفة بن أسيد رضي الله عنه الا ان له حكم الرفع لانه لا يقال من قبل الرأي.
65 - عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: أقبلت مع رسول الله صل الله عليه وسلم من قبل العقيق حتى إذا كنا على الثنية التي يقال لها ((ثنية الحوض)) (2) التي بالعقيق أو ما بيده قبل المشرق فقال: (إني لانظر إلى مواقع عدو الله المسيح، إنه يقبل حتى ينزل من كذا، حتى يخرج اليه غوغاء الناس، ما من نقب من أنقاب المدينة الا عليه ملك او ملكان يحرسانه، معه صورتان صورة الجنة وصورة النار ... ) الحديث.
رواه الطبرني من طريق موسى بن عبيدة الزبذي، قال: حدثني يزيد بن عبد الرحمن، عن سلمة بن الأكوع به (3).
قال ابن كثير: ((موسى بن عبيدة الربذي ضعيف، وهذا السياق فيه غرابة والله أعلم)) (4).
وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جداً)) (5).
وفي إسناده أيضاً زيد بن الحريش الأهوازي ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ((ربما اخطأ)) (6).
وقال أبو الحسن بن القطان: ((مجهول الحال)) (7).
فالحديث ضعيف بهذا الإسناد. والله أعلم.
__________
(1) حديث جابر تقدم برقم: (50).
(2) ثنية الحوض: قال السمهودي في وفاء الوفاء: (1167/ 4) بعد ذكر حديث سلمة هذا - كأنها أضيفت إلى قصر مروان المتقدم في قصر أبي هاشم بن المغيرة بالعقيق، وأظنها ثنية المدرج)) وثنية المدرج اسم محدث لثنية الوداع التي من جهة طريق مكة، وهي الثنية التي تنحدر على العقيق. انظر وفاء الوفاء أيضا: (1301/ 4).
(3) المعجم الكبير: (40/ 7 - 41 رقم: 6305).
(4) الفتن والملاحم: (99/ 1).
(5) مجمع الزوائد: (340/ 7)
(6) الثقات: (251/ 8)
(7) لسان الميزان: (503/ 2)