كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
161…
عن محجن (1)، فدلت هذه الطرق على أن ذكر عمران بن حصين في هذا الحديث وهم، وان الحديث من مسند محجن لا من مسند عمران. والله أعلم.
ولذلك قال أبو نعيم الأصبهاني - بعد أن روى الحديث من طريق محجن-: ((ورواه أبو بكر بن عياش عن الأعمش، عن أبي بشر عن عبد الله بن شقيق عن عمران بن حصين، ووهم، والصواب ما تقدم)) (2).
70 - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ألا كل نبي قد أنذر امته الدجال ... ) الحديث.
وفيه: (ألا وإن بين يديه رجلين ينذران أهل القرى، كلما دخلا قرية أنذرا أهلها، فإذا خرجا منها دخلها أول أصحاب الدجال، ويدخل القرى كلها غير مكة والمدينة حرما عليه، والمؤمنون متفرقون في الارض فيجمعهم الله له ... ) الحديث وهو طويل.
رواه أحمد بن منيع (3) والحاكم - واللفظ له (4) -.
كلاهما من طريق عطية بن سعد العوفي عن أبي سعيد به.
قال أبو عبد الله الحاكم: ((هذا أعجب حديث في ذكر الدجال، تفرد به عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري، ولم يحتج الشيخان بعطية.
وعقب عليه الذهبي بقوله: ((عطية ضعيف)) (5).
وقال الحافظ ابن حجر - بعد أن ذكر قطعة منه - أخرجه أبو يعلى والبزار وهو عند أحمد بن منيع مطول وسنده ضعيف (6).
والحديث عند البزار وأبي يعلى مختصر ليس فيه عدم دخول الدجال مكة والمدينة (7).
__________
(1) تقدم تخريج حديث محجن وذكر طرقه، برقم: (53).
(2) معرفة الصحابة: (2/ق 198/ب).
(3) ذكره ابن حجر في المطالب العالية: (357/ 4 رقم: 4549).
(4) المستدرك: (537/ 4 - 539).
(5) تلخيص المستدرك: (539/ 4 بهامش المستدرك).
(6) فتح الباري: (102/ 13).
(7) انظر: كشف الأستار عن زوائد البزار: (140/ 4 - 142 رقم: 3394) ومجمع الزوائد: (337/ 7)، وقال فيه الهيثمي: ((رواه أبو يعلى والبزار، وفيه الحجاج بن أرطأة، وهو مدلس، وعطية ضعيف وقد وثق)).