كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
165…
واقفين على مداخلها يحرسونها، بأيديهم السيوف مسلولة كما أراد أن يدخلها منعوه، فينزل سبخة الجرف عند جبل صغير احمر عند مجتمع السيول، ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فيخرج منها كل كافر ومنافق، ويخرج اليه رجل من خيار الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيسلط الله عليه الدجال - ولا يسلط على أخد غيره - فيقتله، ثم يحييه، مستدلاً بذلك على أنه الرب الذي يحيى ويميت، فيصدقه أتباعه، أما الرجل فيزداد يقينه بأنه الدجال، فيقول: ((والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم)) فيريد الدجال أن يقتله مرة أخرى، فلا يسلط عليه.
ويحاول الدجال دخول المدينة، فتصرف الملائكة وجهه إلى الشمال، فيذهب ال الشام، فينزل حينئذ عيسى بن مريم عليه السلام، فيدرك في مدخل مدينة ((لد)) بفلسطين فيقتله.
وحماية المدينة من الدجال نعمة عظيمة، ومنقبة ظاهرة لملدينة، حيث يحفظ الله عز وجل على المؤمنين - من أهلها - إيمانهم من التأثر بتلك الفتنة العظيمة.
وقد بقيت بعض الأحاديث الواردة في حماية المدينة من الدجال ستأتي في المبحث الاتي، حيث قرن الرسول صلى الله عليه وسلم الدجال بالطاعون في عدم دخول المدينة.
وفي منع دخول الدجال حفظ لايمان أهل المدينة - كما تقدم - وفي منع دخول الطاعون حفظ لأبدانهم، وذلك فضل من الله عز وجل فله الحمد والمنة.