كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

177…
واقتصر ابن أبي خيثمة والجندي والطبراني على المرفوع عنه.
ورواه الإمام أحمد (1) من طريق عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عن عائشة نحوه.
قال ابن حبان: ((العلة في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بنقل الحمى إلى الجحفة أنها حينئذ كانت دار اليهود (*)، ولم يكن بها مسلم، فمن أجله قال صلى الله عليه وسلم: (وانقل حماها إلى الجحفة) (2).
والحديث ذكره السمهودي، وعزاه لابن زبالة، وفيه زيادات ليست في الطرق الصحيحة المتقدمة، فلا يلتفت إليها (3).
81 - عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (رأيت كأن امرأة سوداء ثائرة الراس خرجت من المدينة، حتى قامت بمهيعة - وهي الجحفة - فأولت أن وباء المدينة نقل إليها) (4).
رواه البخاري (5) - واللفظ له -، وابن أبي شيبة (6)، والإمام أحمد (7)،
__________
(1) المسند: (239/ 6).
(*) كتب أستاذنا الدكتور أكرم العمري - حفظه الله - معقبا على هذا القول: بأن ابن حبان رحمه الله أستند إلى معلومات تاريخية خاطئة، حيث أن الجحفة لم تكن حينئذ داراً لليهود، إذ ل ينقل ذلك أحد من اصحاب الاخبار والتواريخ، وبين ابن حبان وهذه الأحاديث ثلاثة قرون.
(2) الإحسان للفارسي: (16/ 6).
(3) وفاء الوفاء: (55/ 1 - 58، 60).
(4) قال المهلب بن أبي سفرة الأندلسي: (المتوفي سنة 435هـ): ((هذه الرؤيا من قسم الرؤيا المعبرة، وهي مما ضرب به المثل، ووجه التمثيل: أنه شق من اسم السوداء السوء والداء، فتأول خروجها بما جمع اسمها، وتأول من ثوران شعر رأسها أن الذي يسوء ويثير الشر يخرج من المدينة ... )) نقله عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (426/ 12).
(5) صحيح البخاري: كتاب التعبير: (425/ 12 - 426 رقم: 7038، 7039، 7040).
(6) المصنف: (61/ 11 رقم: 10532).
(7) المسند: (107/ 2، 117، 137).

الصفحة 177