كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

181…
وقال الهيثمي: ((رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح)) (1).
والأعمش لم يصرح بالتحديث وهو مدلس (2)، وكذلك أبو سفيان لم يصرح بالتحديث عن جابر وقد تكلم في سماعه منه (3)، لكن الحديث صحيح بما له من شواهد كما سيأتي.
83 - عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: استأذنت الحمى على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: (من أنت؟)، قالت: أنا الحمى، أبري اللحم (4)، وأمص الدم، قال (اذهبي إلى أهل قباء).
فأتتهم فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اصفرت وجوهم، فشكوا الحمى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (ما شئتم، إن شئتم دعوت اله فدفعها عنكم، وإن شئتم تركتموها، فأسقطت ذنوبكم)، قالوا: بل ندعها يا رسول الله.
رواه الطبراني (5)، والبيهقي في ((الدلائل)) (6)، من طريق هشام بن لاحق عن عاصم بن سليمان الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان به.
قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الكبير وفيه هشام بن لاحق، وثقه النسائي، وضعفه أحمد وابن حبان)) (7).
وهشام قال فيه الإمام أحمد: ((كان يحدث عن عاصم الأحول، وكتبنا عنه
__________
(1) مجمع الزوائد: (306/ 2).
(2) انظر: ثقات ابن حبان: (393/ 4)، وتعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس لابن حجر: (ص: 67)،وكذلك التلخيص الحبير له: (19/ 3).
(3) انظر: تاريخ البخاي الكبير: (346/ 4)، والعلل الكبير للترمذي: (966/ 2)، وضعفاء العقيلي: (224/ 2)، والجرح والتعديل: (144/ 1 - 145 المقدمة، 136/ 4، 475)، وعلل الحديث: (137/ 2)، والمراسيل: (ص: 100) الثلاثة لابن أبي حاتم، وشرح علل الترمذي لابن رجب: (743/ 2).
(4) أبري اللحم: البري: هو القطع، والمراد: أن من تصيبه الحمى يصير هزيلا ضعيفا: انظر النهاية لابن الاثير: (123/ 1).
(5) المعجم الكبير: (302/ 6 رقم: 6113).
(6) دلائل النبوة: (159/ 6).
(7) مجمع الزوائد: (306/ 2)

الصفحة 181