كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
182…
أحاديث، لم يكن به بأس، ورفع عن عاصم أحاديث لم ترفع، أسندها هو إلى سلمان)) (1).
وقال النسائي: ((لا بأس به)) (2).
واختلف عن أبي عثمان ابن حبان، فذكره في الثقات فقال: ((يروى عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي نسخة، رواها عنه أحمد بن هشام بن بهرام، في القلب من بعضها)) (3).
وذكره في المجروحين فقال: ((منكر الحديث، يروى عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به، لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات)) (4).
وقال ابن عدي: (( .... وأحاديثه حسان، وأرجو أنه لا بأس به)) (5) وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) أيضاً (6)، والراجح فيه قول الإمام أحمد والنسائي وابن عدي أنه لا بأس به، الا في روايته عن عاصم الاحول، وهذا الحديث منها.
وقد خالفه إسماعيل بن زكريا الخلقاني، حيث رواه عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة - عبد الله بنزيد الجرمي - قال: استأذنت الحمى على النبي صلى الله عليه وسلم ... )).
فذكر الحديث مرسلاً.
رواه عمر بن شبة (7) من طريق محمد بن الصباح، عن إسماعل بن زكرياء به.
وإسماعيل بن زكرياء ((صدوق)) (8)، وترجح روايته المرسلة على رواية هشام الموصولة بما تقدم عن الإمام أحمد من أن هشاماً ((رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع ... )).
وهذا الحديث منها.
والحديث - على كل حال - شاهد لحديث جابر المتقدم.
ولحديث جابر ومرسل أبي قلابة شاهد آخر
__________
(1) العلل للإمام أحمد - رواية عبد الله -: (258/ 2)، والتاريخ الكبير للبخاري: (200/ 8)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (169/ 6).
(2) تاريخ بغداد: (45/ 14).
(3) ثقات ابن حبان: (567/ 7).
(4) المجروحين: (90/ 3)
(5) الكامل: (2568/ 6).
(6) ثقات ابن شاهين: (رقم: 1537).
(7) تاريخ المدينة: (50/ 1).
(8) الكاشف للذهبي: (73/ 1).