كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
195…
ورواه إبراهيم بن طهمان (1)، وأبو نعيم الأصبهاني في ((أخبار أصبهان)) (2) من طريق محمد بن زياد.
وأبو يعلى (3) وابن حبان (4) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن المقري (5) من طريق موسى بن يسار كلهم عن أبي هريرة بلفظ: (لا يخرج منها أحد رغبة عنها إلا أبدلها الله ما هوه خير منه، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون). واللفظ لأبي سلمة. والحديث صحيح بهذه الألفاظ المتقدمة.
وذكر ابن عبد البر أن فطر بن حماد بن واقد الصفار روىعن مالك قال: حدثنا نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من خرج منها رغبة عنها أبدلها الله من هو خير منه، وإنها لتنفي خبث الرجال كما ينفي الكير خبث الحديد).
قال ابن عبد البر: ((وهذا خطأ بهذا الإسناد، والصواب فيه ما في ((الموطأ)) (6)، يعني بلفظ: ((على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال)).
وقد تقدم (7).
والخطأ فيه من فطر بن حماد، فقد نقل الذهبي عن أبي داود أنه قال فيه: ((تغير تغيرا شديدا)) (8)، ولذلك ذكره سبط بن العجمي، وابن الكيال ضمن المختلطين (9).
والمتن الذي رواه صحيح من طريق اخرى كما تقدم.
** عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إني أحرم ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها، أو يقتل صيدها).
وقال: (المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، لا يدعها أحد رغبة عنها الا أبدل الله فيها من هو خير منه، ولا يثبت أحد على لأوائها وجهدها إلا كنت له شفيعاً أو شهيداً يوم القيامة).
__________
(1) مشيخة ابن طهمان: (رقم: 32).
(2) ذكر أخبار أصبهان: (199/ 1).
(3) مسند أبي يعلى: (347/ 10 رقم: 5943).
(4) الإحسان للفارسي: (19/ 6 رقم: 3725).
(5) معجم شيوخ ابن المقرئ: (رقم: 386).
(6) التمهيد: (179/ 16).
(7) حديث رقم: (75).
(8) الميزان: (363/ 3).
(9) الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط لسبط بن العجمي: (ص: 381) والكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات لابن الكيال: (ص: 369).