كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

197…
يحدث في زمن اختلاطه، فما ضر اختلاطه حديثه (1)، ومع ذلك تابعه عبد الوهاب الخفاف عند الحاكم كما تقدم.
فالإسناد صحيح كما قال الحاكم رحمه الله.
ورواه الإمام أحمد (2) من طريق عبد الله بن لهيعة قال: حدثنا أبو الزبير أخبرني جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليأتين على المدينة زمان ينطلق الناس فيها إلى الآفاق، يلتمسون الرخاء، فيجدون رخاء، ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).
وفي إسناده ابن لهيعة، وقد ضعف من قبل حفظه (3) لكن الطريق الأول يعضده، فالإسناد حسن والمتن صحيح كما تقدم.
90 - عن عروة بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يخرج أحد من المدينة رغبة عنها ألا أبدلها الله به خيرا منه).
رواه الإمام مالك (4)، وعبد الرزاق (5)، والمفضل الجندي (6)، كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به، وإسناده صحيح إلى عروة، وهو مرسل.
قال أبو عمر بن عبد البر: ((هذا الحديث قد وصله معن بن عيسى عن مالك في الموطأ عن هشام بن عروة))، عن أبيه، عن عائشة، وقد روي أيضاً مسندا من حديث أبي هريرة، ومن حديث جابر ... )) (7) فالحديث صحيح.
__________
(1) انظر الميزان للذهبي: (681/ 2).
(2) المسند: (341/ 3 - 342).
(3) انظر ترجمته في تذهيب التهذيب: (373/ 5 - 379).
(4) الموطأ: (887/ 2).
(5) مصنف عبد الرزاق: (265/ 9 - 266 رقم: 17160، 17162).
(6) فضائل المدينة: (رقم: 35، 40).
(7) الاستذكار: (112/ 6) وانظر التمهيد: (278/ 22).

الصفحة 197