كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
199…
وفي الإسناد يزيد بن زيد المدني، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلاً (1).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (2)، وقال فيه الدارقطني: ((مجهول)) (3) فالإسناد ضعيف لاجل يزيد هذا، لكن الحديث له شواهد - كما تقدم - يرتقي بها إلى درجة الحسن كما قال المنذري والهيثمي.
92 - عن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري، أنه مر يزيد بن ثابت، وأبي أيوب وهما قاعدان عند مسجد الجنائز، فقال أحدهما لصاحبه: تذكر حديثا حدثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المجلس الذي نحن فيه؟
قال: نعم، عن المدينة، سمعته - وهو يزعم - أنه سيأتي على الناس زمان يفتح فيه فتحات الأرض،، فيخرج إليها رجال يصيبون رخاء، وعيشا وطعاما، فيمرون على إخوان لهم حجاجا أو عماراً، فيقولون: ما يقيمكم في لأواء العيش وشدة الجوع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فذاهب وقاعد) حتى قالها مرارا، (والمدينة خير لم، لا يثبت بها أحد فيصبر على لاوائها وشدتها حتى يموت، الا كنت له يوم القيامة شهيدا أو شفيعا).
رواه الطبراني (4) من طريق عاصم بن عبد العزيز الأشجعي: ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أفلح به.
قال المنذري: ((رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد ورواته ثقات)) (5).
وقال الهيثمي: ((رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات)) (6).
كذا قالا رحمهما الله، وفي إسناده عاصم بن عبد العزيز، قال فيه البخاري: ((فيه نظر)) (7)، وقال أبو زرعة والنسائي والدارقطني: ((ليس بالقوى)) (8).
__________
(1) تاريخ البخاري الكبير: (335/ 8)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (261/ 9).
(2) ثقات ابن حبان: (540/ 5)
(3) لسان الميزان لابن حجر: (287/ 6).
(4) المعجم الكبير: (183/ 4 رقم: 3985)
(5) الترغيب والترهيب: (223/ 2).
(6) مجمع الزوائد: (300/ 3)
(7) التاريخ الكبير: (493/ 6).
(8) أجوبة أبي زرعة على اسئلة البرذعي: (389/ 2)، وسنن الدارقطني: (331/ 1)، والميزان للذهبي: (353/ 2).