كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
200…
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (1)، وذكره في المجروحين أيضاً وقال: ((كان ممن يخطئ كثيرا فبطل الاحتجاج به إذا انفرد)) (2).
ولم أقف على من نص على توثيقه الا ما ذكره المزي عن إسحاق بن موسى الخطمي قال: سألت معن بن عيسى، عن عاصم بنعبد العزيز الاشجعي فقال: ((ثقة))، اكتب عنه، واثنى عليه خيرا))، كذا ذكره المزي وتبعه الذهبي وابن حجر (3)، ورواه ابن أبي حاتم عن إسحاق بن موسى، بلفظ: ((اكتب عنه)) (4)، وليس في المطبوع من كتاب ابن أبي حاتم كلمة ((ثقة))، وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق يهم)) (5).
وبهذا يتبين ان قول المنذري والهيثمي ((رجاله ثقات)) فيه تساهل منهما رحمهما الله.
والراجح أن الإسناد ضعيف بسبب ما تقدم من الكلام في عاصم الاشجعي (6)، وقد انفرد بهذا الحديث، لكن الحديث تقدمت له شواهد يرتقي بها إلى درجة الحسن، ومعنى المتن صحيح كما في الأحاديث السابقة.
93 - عن سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من كان له بالمدينة أصل فليستمسك به، ومن لم يكن له بها أصل فليجعل له بها أصلاً، فليأتين على الناس زمان يكون الذي ليس له بها أصل كالخارج منها المجتاز إلى غيرها).
رواه ابن خيثمة (7)، والطبراني (8) - واللفظ له - من طريق يعقوب بن حميد، حدثنا كثير بن جعفر بن أبي كثير، عن زيادة وعلاقة ابني زيد، عن سهل بن سعد به وعند ابن أبي خيثمة: ((عن زياد بن زيدعن سهل))، ولفظه: ((من كان له بالمدينة أصل فليتمسك به، ومن لم يكن [له بها أصل] فليجعل له بها أصلاً ولو قصرة) (9).
__________
(1) ثقات ابن حبان: (505/ 8).
(2) المجروحين: (129/ 2).
(3) تهذيب الكمال للمزي: (500/ 13)، والميزان الذهبي: (353/ 2)، وتهذيب التهذيب لابن حجر: (46/ 5).
(4) الجرح والتعديل: (348/ 6).
(5) التقريب: (رقم: 3064).
(6) انظر كتاب ((الشفاعة)) لأبي عبد الرحمن الوادعي: (ص: 227).
(7) ذكره الخطابي في غريب الحديث: (348/ 1).
(8) المعجم الكبير: (255/ 6 رقم: 6027).
(9) القصرة: أراد بالقصرة النخلة، وتجمع على القصر، والقصرات، قاله الخطابي في =