كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
205…
ذكره البخاري في ((تاريخه)) (1)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (2)، وعزاه الحافظ ابن حجر إلى الزبير بن بكار (3).
وزافر بن سليمان ((صدوق كثير الأوهام)) (4)، وحمزة بن أبي شمر هو حمزة بن عبد الله المتقدم، وقد أشار البخاري في ترجمته إلى هذه الرواية، وفيه ((حمزة بن أبي سمي)) (5).
والخلاصة: أن هذا الحديث ضعيف لا تقوم به حجة.
95 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم سلم علي في شرق ولا غرب الا انا وملائكة ربي نرد عليه السلام)، فقال له قائل: يا رسول الله: فما بال أهل المدينة؟، فقال له: (وما يقال لكريم في جيرته وجبرانه، مما أمر الله به من حفظ الجوار حفظ الجيران).
رواه أبو نعيم الأصبهاني (6) من طريق عبيد الله بن محمد العمري، قال: حدثنا أبو مصعب، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.
ثم قال: ((غريب من حديث مالك، تفرد أبو مصعب)).
وأبو مصعب هو: أحمد بن أبي بكر الزاهري المدني الفقيه، من رواة الموطأ عن الإمام مالك، سئل عنه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، فقالا: ((صدوق)) (7).
وعبيد الله بن محمد العمري، قال فيه الذهبي: ((رماه النسائي بالكذب)) (8).
__________
(1) التاريخ الكبير: (414/ 5)، وأشار إليه أيضا (49/ 3).
(2) معرفة الصحابة: (2/ق 60/أ).
(3) الإصابة: (382/ 4).
(4) تقريب التهذيب لابن حجر: (رقم: 1979).
(5) وقع في هذا الاسم تحريفات، فورد: ((ابن أبي سمي، وابن أبي شمر، وابن أبي اسماء وابن أبي تيماء)) ولعل الأخير أرجحها لوروده في عدة مصادر وكذا في كتب الرجال التي ترجمت له.
(6) الحلية: (349/ 6) وفيه: (( .... وحفظ الجيران)) وما أثبته من القول البديع للسخاوي: (ص: 230).
(7) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: (43/ 2).
(8) الميزان: (15/ 3).