كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

206…
والحديث عزاه الحافظ ابن حجر للدارقطني في غرائب مالك، ونقل عنه قوله: ((ليس بصحيح، تفرد به العمري، وكان ضعيفا)) (1).
وعزاه أبو عبد الله محمد بن عبد الهادي إلى الطبراني، ثم قال: ((قال أبو عبد الل المقدسي: ((قيل غريب من حديث مالك، تفرد به أبو مصعب)).
قال ابن عبد الهادي: (بل هو حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس له أصل من حديث أبي هريرة، ولا حديث الأعرج، ولا حديث أبي الزناد، ولا حديث مالك، ولا حديث أبي مصعب، بل هو موضوع كله، والمتهم بوضعه هذا الشيخ العمري المدني الذي روى عنه الطبراني، ويكفي في افتضاحه روايته هذا الحديث بمثل هذا الإسناد الذي كالشمس، ويجوز أن يكون وضع له وأدخل عليه فحدث به، نعوذ بالله من الخذلان)) (2).
وقال السخاوي: ((في سند عبيد الله بن محمد العمري، واتهمه الذهبي بوضعه)) (3).
وذكره شيخنا الألباني في السلسلة الضعيفة وقال: ((موضوع)) (4).
وذكر فيه جل ما تقدم.
__________
(1) لسان الميزان: (112/ 4).
(2) الصارم المنكي في الرد على السبكي: (ص: 264 - 265) وأبو عبد الله المقدسي هو ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي (المتوفي سنة 643 هـ).
(3) القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: (ص: 230).
(4) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة: (243/ 1 رقم: 205).

الصفحة 206