كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
212…
99 - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: غلا السعر بالمدينة، فاشتد الجهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اصبروا وابشروا، فإني قد باركت على صاعكم ومدكم، فكلوا ولا تفرقوا، فإن طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الاربعة، وطعام الاربعة يكفي الخمسة والستة، وإن البركة في الجماعة، فمن صبر على لاوائها وشدتها كنت له شفيعا او شهيدا يوم القيامة ومن خرج عنها رغبة عما فيها ابدل الله به من هو خير منه فيها، من أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء).
رواه البزار (1)، وابن الجوزي (2)، وابن النجار (3).
كلهم من طريق سعيد بن زيد بن درهم البصري، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمر به.
ورواه ابن ماجة (4) مختصرا بلفظ: ((إن طعام الواحد ... ) إلى قوله: ((يكفي الخمسة والستة)).
قال البزار: ((وهذا الحديث لا يروى عن عمر الا من هذا الوجه، تفرد به عمرو بن دينار وهو لين الحديث، وإنكان قد روى عنه جماعة، وأكثر أحاديثه لا يشاركه فيها غيره)).
وقال المنذري: ((رواه البزار بإسناد جيد)) (5).
وقال الهيثمي: ((روى ابن ماجة طرفا منه، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)) (6).
وقال شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري: ((هذا إسناد ضعيف لضعف عمرو بن دينار، فقد ضعفه أحمد وابن معين، وأبو حاتم، وأبو زرعة، والفلاس، والبخاري، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، وفي طبقته عمرو بن دينار مولى قريش مكي، احتج به الائمة السنة ... )) (7).
__________
(1) مسند البزار: (240/ 1 رقم: 127).
(2) مثير العزم الساكن: (2/ق 13/ب).
(3) الدرة الثمينة في أخبار المدينة: (ص: 32).
(4) سنن ابن ماجة: (رقم: 3255)
(5) الترغيب والترهيب: (222/ 2).
(6) مجمع الزوائد: (305/ 3)
(7) مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة: (6/ 4).