كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
216…
101 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم اجعل المدينة ضعفي ما بمكة من البركة).
رواه البخاري (1)، ومسلم (2)، والإمام أحمد (3)، وابن أبي خيثمة (4)، وأبو يعلى (5)، وأبو عوانة (6)، وابن عدي (7)، وابن النجار (8)، والمطري (9).
كلهم من طريق الزهري عن أنس به.
وقوله صلى الله عليه وسلم: (من البركة): اي من بركة الدنيا، بقرينة قوله في الحديث الآخر: (اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا).
ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل، كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة، واستدل به على تفضيل المدينة على مكة، وهو ظاهر من هذه الجهة، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الاشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق)).
قاله الحافظ ابن حجر (10).
102 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: كان الناس إذا رأوا أول الثمر جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا أخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك، وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة، وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه).
قال: ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر.
__________
(1) صحيح البخاري: (97/ 4 رقم: 1885).
(2) صحيح مسلم: (رقم: 1369).
(3) المسند: (142/ 3).
(4) تاريخ ابن أبي خيثمة: (ق 60/ب).
(5) مسند أبي يعلى: (273/ 6، 274، 304 رقم: 3578، 3581، 3620).
(6) مسند أبي عوانة: (3/ق 52/ب).
(7) الكامل: (1161/ 3).
(8) الدرة الثمينة: (ص: 30).
(9) التعريف بما آنست الهجرة: (ص: 11).
(10) فتح الباري: (98/ 4)، وانظر عمدة القاري للعيني: (247/ 10).