كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
219…
واحد منها إلى قلبه. واللفظ لابن أبي خيثمة (1).
ورواه البخاري في ((تاريخه)) (2) من طريق محمد بن موسى به مختصرا بلفظ: (اللهم من أراد المدينة بسوء فأذبه كما يذوب الملح في الماء).
فقد تابع أبو عبد الله القرظ سعيد المقبري على رواية هذا الحديث عن أبي هريرة وفيه أيضاً متابعة لنافع بن عبد الرحمن القاري عن المقبري، حيث أقر المقبري أبا عبد الله القراظ على هذا الحديث.
ومحمد بن موسى بن عبد الله بن يسار ذكره البخاري (3)،وابن أبي حاتم (4)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (5)، وروى عنه أنس بن عياض، وعبد الله بن سفيان بن أبي عائشة، وإسماعيل بن داود بن عبد الله بن مخراق - كما في المصادر السابقة - فهو مستور، وقد تابعه أيضاً - على هذا الحديث أسامة بن زيد الليثي عن أبي عبد الله القراظ - كما سيأتي قريبا - فالحديث حسن الإسناد، والمتن صحيح كما تقدم.
ورواه ابن عدي (6) من طريق محمد بن عبد الملك الانصاري، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: (ما دعا إبراهيم لمكة دعوة الا دعوت للمدينة بمثلها).
ومحمد بن عبد الملك قال فيه الإمام أحمد: ((قد رأيت محمد بن عبد الملك وكان أعمى، وكان يضع الحديث يكذب)) (7)، فلا يعتبر بروايته هذه وما تقدم يغني عنها.
__________
(1) وعنده: ((إني لجالس في مجلس النبي صلى الله عليه وسلم)). و ((فاستقبل المدينة)) وما أثبته من تهذيب الكمال.
(2) التاريخ الكبير: (238/ 1).
(3) المصدر السابق: (237/ 1 - 238).
(4) الجرح والتعديل: (82/ 8).
(5) ثقات ابن حبان: (423/ 7).
(6) الكامل: (2170/ 6).
(7) العلل ومعرفة الرجال - رواية عبد الله-: (211/ 2).