كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

220…
103 - عن أبي عبد الله القراظ، أنه سمع أبيا هريرة وسعد بن مالك (1) يقولان: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأهل المدينة في مدينتهم، وبارك لهم في صاعهم، وبارك لهم في مدهم، اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك، وإني عبدك ورسولك، وإن إبراهيم سالك لأهل مكة، وأني أسألك لأهل المدينة، كما سألك إبراهيم لأهل مكة، ومثله معه.
إن المدينة مشبكة بالملائكة، على كل نقب منها ملكان يحرسانها، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، فمن أرادها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء).
روى مسلم (2) طرفا من أوله وآخره، ورواه الإمام أحمد (3)، وأحمد بن إبراهيم الدورقي (4)، وأبو يعلى (5)، والمفضل الجندي (6)، وأبو عوانة (7)، والحاكم (8)، والبيهقي في ((الدلائل)) (9).
كلهم من طريق أسامة بن زيد الليثي عن أبي عبد الله القراظ به.
وعند مسلم قوله صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأهل المدينة في مدهم)، ثم قال: وساق الحديث وفيه: (من أراد أهلها بسوء أذابه الله كما يذوب الملح في الماء).
وسئل الدارقطني عن الجملة الأخيرة من الحديث، فقال: ((يرويه عمر بن نبيه، عن أبي عبد الله القراظ، عن سعد.
ورواه محمد بن موسى بن يسار المدني عن أبي عبد الله القراظ، عن أبي هريرة.
ورواه اسامة بن زيد عن القراظ عن سعد وأبي هريرة، فصحت الأقاويل كلها والله أعلم)) (10).
__________
(1) هو سعد بن أبي وقاص.
(2) صحيح مسلم: (رقم: 1387).
(3) المسند: (183/ 1، 330/ 2).
(4) مسند سعد بن أبي وقاص: (رقم: 120).
(5) مسند أبي يعلى: (129/ 2 رقم: 804).
(6) فضائل المدينة: (رقم: 13، 14، 27).
(7) مسند أبي عوانة: (3/ق 79/ب).
(8) المستدرك: (542/ 4).
(9) دلائل النبوة: (570/ 3)، وفيه: (اللهم بارك لأمتي)، والصواب: (لأهل المدينة) كما في المصادر الأخرى.
(10) العلل للدارقطني: (398/ 4 سؤال رقم: 656).

الصفحة 220