كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة

222…
وبشر ضعف من قبل حفظه ولذلك قال الحافظ ابن حجر: ((صدوق فيه لين)) (1).
لكنه لم ينفرد به، بل توبع عليه، فقد رواه يعقوب الفسوي (2)، والطبراني في ((الأوسط)) (3)، وأبو نعيم (4)، وابن عساكر (5).
كلهم من طريق سالم بن عبد الله عن ابيه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر ثم انفتل، فأقبل على القوم، فقال: (اللهم بارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا).
فقال رجل: والعراق يا رسول الله؟، فسكت، ثم قال: (اللهم بارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في مدنا وصاعنا، اللم بارك لنا في حرمنا، وبارك لنا في شامنا ويمننا)، فقال رجل: والعراق يا رسول الله؟، قال: (من ثم يطلع قرن الشيطان وتهيج الفتن).
واللفظ للطبراني، وعند ابن عساكر نحوه.
وليس عند الاخرين ذكر صلاة الفجر، وعند الفسوي وأبي نعيم وابن عساكر: (اللهم بارك لنا في مكتنا، وبارك لنا في مدينتنا ... ).
وإسناده صحيح.
ورواه الفسوي (6) من طريق الحسن البصري - مرسلا - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اللهم بارك لنا في مدينتنا ... ) فذكره مختصرا وإسناده صحيح إلى الحسن.
ورواه أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي (7)، وابن عساكر (8)، من طريق محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا يزيد، حدثنا أبو رزين، عن أبي عبيد حاجب سليمان، عن نافع
__________
(1) التقريب: (رقم: 681).
(2) المعرفة والتاريخ: (747/ 2 - 748).
(3) المعجم الأوسط: (1/ق 246/أ).
(4) حلية الأولياء: (133/ 6).
(5) تاريخ دمشق: (58/ 1 - 59).
(6) المعرفة والتاريخ: (750/ 2).
(7) مسند عبد الله بن عمر: (رقم: 69).
(8) تاريخ دمشق: (61/ 1).

الصفحة 222