كتاب الأحاديث الواردة في فضائل المدينة جمعا ودراسة
223…
عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اللهم بارك لنا في مكتنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في شامنا، وبارك لنا في يمننا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا).
فقال رجل: يا رسول الله، العراق ومصر؟، فقال: (هناك ينبت قرن الشيطان وثم الزلازل والفتن).
وفي إسناده محمد بن يزيد الرهاوي ليس بالقوي، وأبو يزيد ضعيف، قاله الحافظ ابن حجر (1).
وأبو رزين لم أقف فيه على جرح ولا تعديل (2).
فالإسناد ضعيف، وذكر مصر فيه منكر، لم أجده الا في هذا الطريق، وبقية المتن صحيح كما تقدم.
وأصل الحديث رواه البخاري (3)، وغيره من طريق نافع، عن أبن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس فيه ذكر المدينة، ولفظه عند البخاري: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنافي يمننا)، قالوا: يا رسول الله: وفي نجدنا، قال: (اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا)، قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا، فأظنه قال في الثالثة: (هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان).
105 - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالحرة، بالسقيا التي كانت لسعد بن أبي وقاص، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ائتوني بوضوء)، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة ثم كبر، ثم قال: (اللهم ان إبراهيم كان عبدك وخليلك دعا لأهل مكة بالبركة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعو لأهل المدينة، ان تبارك لهم في مدهم وصاعهم مثلي ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين).
رواه الإمام أحمد (4) - والفظ له -، والترمذي (5)، والنسائي في ((الكبرى)) (6)، وابن
__________
(1) التقريب: (رقم: 6399، 7727).
(2) ذكره الذهبي في المقتنى في سرد الكنى: (رقم: 2199) وقال: ((عنه أبو فروة يزيد الرهاوي ... )).
(3) صحيح البخاري: (45/ 13 رقم: 7094)، ورواه مختصرا (521/ 2 رقم: 1037)
(4) المسند: (115/ 1 - 116).
(5) جامع الترمذي: (718/ 5 رقم: 3914) (6) تحفة الأشراف: (391/ 7).